قال أبوعبيدة : وأصله مهموز ، ولكن العرب تركت الهمزة فيه ، وهو في مذهبه من ذرأ الله الخلق ، كما قال عزّ وجلّ : « ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس(1) » وذرأهم أي أنشأهم وخلقهم. وقوله عزّ وجلّ : « يذرؤكم فيه » (2) أي يخلقكم فكان ذرية الرجل هم خلق الله عزّ وجلّ منه ومن نسله ومن أنشأه الله تبارك وتعالى من صلبه(3).
بيان : لا أدري ما معنى قوله : قرأها علي عليه السّلام وحده ، فإنه قرأ أبوعمرو وحمزة والكسائي وأبوبكر : ذريتنا ، والباقون بالجمع إلا أن يكون مراده من بين الخلفاء وهو بعيد ، وأيضا لا أعرف الفرق بين المفرد والجمع في هذا الباب ، ولا أعرف لتحقيقه رحمه الله فائدة يعتد بها.
14 - شى : عن معاوية بن وهب قال : سمعته يقول : الحمد لله ، نافع عبد آل عمر كان في بيت حفصة فيأتيه الناس وفودا ولا يعاب ذلك عليهم ولا يقبح عليهم ، وإن أقواما يأتونا صلة لرسول الله (ص) فيأتونا خائفين مستخفين يعاب ذلك ويقبح عليهم ولقد قال الله في كتابه : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية » فما كان لرسول الله صلّى الله عليه وآله إلا كأحد اولئك ، جعل الله له أزواجا وجعل له ذرية ثم لم يسلم مع أحد من الانبياء من أسلم مع رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم من أهل بيته ، أكرم الله بذلك رسوله صلّى الله عليه وآله(4).
15 - شى : عن بشير الدهان عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : ما آتى الله أحدا من المرسلين شيئا إلا وقد آتاه محمدا صلّى الله عليه وآله وقد آتى كما آتى المرسلين(5) من قبله.
____________________
(1) الاعراف : 178.
(2) الشورى : 11.
(3) معانى الاخبار : 33.
(4) تفسير العياشى 2 : 213 و 214.
(5) في المصدر : [ وقد آتى الله محمدا كما آتى المرسلين ] واستظهر المصنف في الهامش ان الصحيح : آتاه الله ما لم يؤت المرسلين.




