لا تصلح لمن قد عبد صنما أو وثنا أو أشرك بالله طرفة عين وإن أسلم بعد ذلك. والظلم : وضع الشئ في غير موضعه ، وأعظم الظلم الشرك قال الله عزّ وجلّ : « إن الشرك لظلم عظيم » وكذلك لا تصلح الامامة لمن قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا وإن تاب منه بعد ذلك ، وكذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد.
فإذا لا يكون الامام إلا معصوما ولا تعلم عصمته إلا بنص الله عزّ وجلّ عليه على لسان نبيه صلّى الله عليه وآله لان العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد والبياض و ما أشبه ذلك وهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عزّ وجلّ.(1)
11 - ع : ابن المتوكل عن السعدابادي عن البرقي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابن اذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إنما الطاعة لله عزّ وجلّ ولرسوله ولولاة الامر ، وإنما أمر بطاعة اولي الامر لانهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته.(2)
12 - ما : الحفار عن إسماعيل بن علي بن علي الدعبلي عن أبيه واسحاق بن إبراهيم الديري معا عن عبدالرزاق عن أبيه عن مثنى(3) مولى عبدالرحمن بن عوف عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أنا دعوة أبي إبراهيم.
قلنا : يارسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال : أوحى الله عزّ وجلّ إلى إبراهيم : « إني جاعلك للناس إماما » (4) فاستخف إبراهيم الفرح فقال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أن يا إبراهيم إني لا
____________________
(1) الخصال 1 : 149 والحديث طويل مروى عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام.
(2) علل الشرائع : 52. ورواه أيضا الصدوق في الخصال 1 : 68 في حديث طويل وفيه : وانما امر الله عزّ وجلّ بطاعة الرسول لانه معصوم مطهر لا يأمر بمعصيته وانما امر بطاعة اولى الامر اه.
(3) فيه وهم والصحيح كما في المصدر : مينا مولى عبدالرحمن بن عوف.
(4) البقرة : 124.




