وحجد من جحد.
فكنا أول من أقر بذلك ، ثم قال لمحمد صلّى الله عليه وآله : وعزتي وجلالي وعلو شأني لولاك ولولا علي وعترتكما الهادون المهديون الراشدون ما خلقت الجنة والنار ولا المكان ولا الارض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعبدني ، يا محمد أنت خليلى وحبيبي وصفيي وخيرتي من خلقي أحب الخلق إلي وأول من ابتدات إخراجه من خلقى.
ثم من بعدك الصديق علي أميرالمؤمنين وصيك ، به أيدتك ونصرتك وجعلته العروة الوثقى ونور أوليآئي ومنار الهدى ، ثم هؤلاء الهداة المهتدون ، من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت ، وأنتم خيار خلقي فيما بيني وبين خلقي ، خلقتكم من نور عظمتي واحتجت(1) بكم عمن سواكم من خلقي ، وجعلتكم استقبل(2) بكم واسأل بكم ، فكل شئ هالك إلا وجهي ، وأنتم وجهي(3) ، لا تبيدون ولا تهلكون ، ولا يبيد ولا يهلك من تولاكم ، ومن استقبلني(4) بغيركم فقد ضل وهوى ، وأنتم خيار خلقي وحملة سري وخزان علمي وسادة أهل السماوات وأهل الارض ، ثم إن الله تعالى هبط(5) إلى الارض في ظلل من الغمام والملائكة ، وأهبط أنوارنا أهل البيت معه ، و أوقفنا نورا صفوفا بين يديه(6) نسبحة في أرضه كما سبحناه في سماواته ، ونقدسه في
____________________
(1) هكذا في المطبوع والنسخة المصححة ، وفي نسخة اخرى : [ احتجبت ] ولعله الصحيح أو : احتججت.
(2) استظهر في الهامش انه مصحف : استقال.
(3) النسخة المصححة خالية عن قوله : وانتم وجهى.
(4) استظهر في الهامش أنه مصحف : ومن استقالنى.
(5) في النسخة المصححة : [ اهبط ] ولعله مصحف ، أو الصحيح ما في نسخة اخرى : [ اهبط إلى الارض ظللا من الغمام ] ونسبة الهبوط اليه تعالى للتشريف وعظمة ما أهبط ، أو كناية عن أمره وتوجهه إلى الارض لجعل الخليفة فيه.
(6) كناية عن قربهم المعنوى اليه تعالى وكونهم في هذا الحال ايضا مشمولين لرحمته وعنايته.




