مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 388

بسم الله الرحمن الرحيم

5

﴿باب﴾

*(عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السّلام)*

الايات : البقرة « 2 » قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين « 124 ».

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : قال مجاهد : العهد الامامة ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام ، أي لا يكون الظالم إماما للناس ، فهذا يدل على أنه يجوز أن يعطى ذلك بعض ولده إذا لم يكن ظالما ، لانه لو لم يرد أن يجعل أحدا منهم اماما للناس لوجب أن يقول في الجواب : لا ، أو لا ينال عهدي ذريتك.

وقال الحسن : إن معناه أن الظالمين ليس لهم عند الله عهد يعطيهم ، به خيرا و إن كانوا قد يعاهدون في الدنيا فيوفي لهم ، وقد كان يجوز في العربية أن يقال : لا ينال عهدي الظالمون لان ما نالك فقد نلته ، وقد روى ذلك في قراءة ابن مسعود ، واستدل أصحابنا بهذه الاية على أن الامام لا يكون إلا معصوما عن القبائح لان الله سبحانه نفى أن ينال عهده الذي هو الامامة ظالم ، ومن ليس بمعصوم فقد يكون ظالما إما لنفسه وإما لغيره.

فان قيل : إنما نفى أن ينال ظالم في حال ظلمه فإذا تاب فلا يسمى ظالما فيصح أن يناله.

والجواب : أن الظالم وإن تاب فلا يخرج من أن تكون الآية قد تناولته في حال كونه ظالما ، فاذا نفى أن يناله فقد حكم عليه بأنه لا ينالها. والآية مطلقة غير مقيدة بوقت دون وقت ، فيجب أن تكون محمولة على الاوقات كلها فلا ينالها الظالم وإن تاب فيما بعد ، انتهى كلامه رفع الله مقامه(1).

____________________

(1) مجمع لبيان 1 : 201.

الصفحة 192 من 388