مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 388

الملائكة وأسكنهم السمآء ثم تراءى(1) لهم الله تعالى وأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ولمحمد (ص) بالنبوة ولعلي عليه السّلام بالولاية ، فاضطربت فرائص(2) الملائكة ، فسخط الله على الملائكة واحتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون الله من سخطه ويقرون بما أخذ عليهم ، ويسألونه الرضا فرضي عنهم بعدما أقروا بذلك وأسكنهم بذلك الا قرار السمآء واختصهم لنفسه واختارهم لعبادته ، ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحت ، فسبحوا(3) بتسبيحنا ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله ولا كيف يقدسونه.

ثم إن الله عزّ وجلّ خلق الهواء فكتب عليه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله علي أمير المؤمنين وصيه ، به أيدته ونصرته ، ثم خلق الله الجن وأسكنهم الهواء وأخذ الميثاق منهم بالربوبية ، ولمحمد صلّى الله عليه وآله بالنبوة ، ولعلي عليه السّلام بالولاية ، فأقر منهم بذلك من أقر ، وجحد منهم من جحد فأول من جحد إبليس لعنه الله ، فختم له بالشقاوة وما صار إليه.

ثم أمر الله تعالى عزّ وجلّ أنوارنا أن تسبح فسبحت ، فسبحوا(4) بتسبيحنا ولولا ذلك ما دروا كيف يسبحون الله ، ثم خلق الله الارض فكتب على أطرافها : لا اله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين وصيه ، به أيدته ونصرته ، فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد وثبتت الارض ، ثم خلق الله تعالى آدم عليه السّلام من أديم الارض فسواه ونفح فيه من روحه ، ثم أخرج ذريته من صلبه فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ، ولمحمد صلّى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي عليه السّلام بالولاية ، أقر منهم من أقر

____________________

(1) تراءى له : تصدى له ليراه ، والمراد ههنا أن الله عزّ وجلّ عرف نفسه لهم فعرفوه.

(2) الفرائض جمع الفريصة : اللحمة بين الجنب والكتف ، او بين الثدى والكتف ترعد عند الفزع ، والمراد أن الملائكة تزلزلوا في قبول ذلك.

(3) اى الملائكة.

(4) إى الجن.

الصفحة 19 من 388