مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 388

نعت الناعتين وأن يقاس بهم أحد من العالمين ، كيف وهم الكلمة العليآء ، والتسمية البيضآء ، والوحدانية الكبرى التي أعرض عنها من أدبر وتولى ، وحجاب الله الاعظم الاعلى.

فأين الاختيار من هذا؟ وأين العقول من هذا؟ ومن(1) ذا عرف أو وصف من وصفت؟(2) ظنوا أن ذلك في غير آل محمد ، كذبوا وزلت أقدامهم ، اتخذوا العجل ربا ، والشياطين حزبا ، كل ذلك بغضة لبيت الصفوة ودار العصمة وحسدا لمعدن الرسالة والحكمة ، وزين لهم الشيطان أعمالهم ، فتبا لهم وسحقا ، (3) كيف اختاروا إماما جاهلا عابدا للاصنام ، جبانا يوم الزحام؟

والا مام يجب أن يكون عالما لا يجهل ، وشجاعا لا ينكل ، لا يعلو عليه حسب ولا يدانيه نسب ، فهو في الذروة من قريش ، والشرف من هاشم ، والبقية من ابراهيم والنهج(4) من النبع الكريم ، والنفس من الرسول ، والرضى من الله ، والقول عن الله.

فهو شرف الاشراف والفرع من عبد مناف ، عالم بالسياسة ، قائم بالرياسة ، مفترض الطاعة إلى يوم الساعة ، أودع الله قلبه سره ، وأطلق به لسانه فهو معصوم موفق ليس بجبان ولا جاهل ، فتركوه ياطارق واتبعوا أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله؟

والامام ياطارق بشر ملكي وجسد سماوي وأمر الهي وروح قدسي ومقام علي ونور جلي وسر خفي ، فهو ملك الذات ، إلهي الصفات ، زائد الحسنات ، عالم بالمغيباب خصا من رب العالمين ، ونصا من الصادق الامين.

____________________

(1) في نسخة : وماذا عرف

(2) في نسخة : ما وصف.

(3) تباله أى الزمه الله خسرانا وهلاكا. وسحقا اى ابعده الله.

(4) في نسخة : والشمخ من النبع الكريم.

الصفحة 173 من 388