مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 388

الكبر(1) والفضل والوصية ، إذا قدم الركب المدينة فقالوا : إلى من أوصى فلان؟ قيل : إلى فلان(2) ، ودوروا مع السلاح حيث ما دار ، فأما المسائل فليس فيها حجة(3).

بيان : أي ليس فيها حجة للعوام لعدم تمييزهم بين الحق والباطل.

36 - نهج : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه : وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون(4) على الفروج والدماء والمغانم والاحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف(5) للدول فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطل للسنة فيهلك الامة(6).

بيان : النهمة بالفتح : الحاجة وبلوغ الهمة والحاجة والشهوة في الشئ ، وبالتحريك كما في بعض النسخ : إفراط الشهوة في الطعام. والجفاء : خلاف البر والصلة ، والغلظة في الخلق.فيقطعهم بجفائه أي عن حاجتهم لغلظته عليهم ، أو بعضهم عن بعض لانه يصير سببا لتفرقتهم. والحائف بالمهملة : الظالم. والدول بالضم جمع دولة وهي المال الذي يتداول به ، فالمعنى الذي يجور ولا يقسم بالسوية وكما فرض الله ، فيتخذ قوما مصرفا أو حبيبا فيعطيهم ما شاء ويمنع آخرين حقوقهم.

وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة ، والدول بالكسر جمع دولة بالفتح وهي الغلبة في الحرب وغيره وانقلاب الزمان ، فالمراد الذي يخاف تقلبات الدهر وغلبة أعدائه فيتخذ قوما يتوقع نصرهم ونفعهم في دنياه ويقويهم بتفضيل العطاء وغيره ، ويضعف آخرين.

____________________

(1) بكسر الكاف وضمه : الشرف والرفعة.

(2) في المصدر : إلى فلان بن فلان.

(3) اصول الكافى 1 : 285.

(4) في المصدر : ان يكون الوالى.

(5) في نسخة : ولا الخائف.

(6) نهج البلاعة 1 : 267 و 268.

الصفحة 168 من 388