لم يتمسكوا بظهور موته لان هذا كان يبطل مذهبهم ، لان موت الكاظم عليه السّلام أيضا كان ظاهرا ، ولعله عليه السّلام لهذا تعرض لاسماعيل للرد عليهم دون عبدالله ، لان قصته كانت شبيهة بهذه القصة إذ جماعة منهم كانوا يقولون بغيبة اسماعيل وعدم موته. فأجاب عليه السّلام بأن الشبهة كانت فيه أيضا قائمة وإن لم يكن داخلا في الوصية لانه كان داخلا في كتاب الصدقات التي أوقفها الصادق عليه السّلام ، أو كتاب الصدقات جمع كاتب.
وكان اماما ، أي وكان الناس يأتمون به في الصلاة ، أو كان الناس يزعمون أنه إمام قبل موته لانه كان أكبر وقد اشتهر فيه البداء ، ويحتمل أن يكون حالا عن فاعل أدخله لكنه بعيد.
قوله : الكذا والكذا ، أي غلظ في اليمين بغير ما ذكر من الاسماء العظام كالضار النافع المهلك المدرك ، وحاصل يمينه اني لا يسرني أن تكون لي الدنيا و ما فيها ولا تكون اماما ، أي اني احب بالطبع إمامتك لكني متحير في الامر ثم أخبره أخوه بمثله وأعاد السؤال الاول فأمره عليه السّلام بالسكوت ، ويحتمل أن يكون أمسك فعلا.
والمشيخة بفتح الميم والياء وسكون الشين وبكسر الشين وسكون الياء جمع الشيخ.
30 - كش : قال أبوالحسن علي بن محمد بن قتيبة ومما وقع(1) عبدالله بن حمدويه البيهقي وكتبته من رقعته : أن أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم وخالف بعضهم بعضا ويكفر بعضهم بعضا(2) وبها قوم يقولون : إن النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم عرف جميع لغات أهل الارض(3) ولغات الطيور وجميع ما خلق الله ، وكذلك لابد أن يكون في كل زمان من يعرف ذلك ، ويعلم ما يضمر الانسان ، ويعلم ما يعمل أهل كل بلاد في بلادهم
____________________
(1) في نسخة : ومما رقع.
(2) المصدر خال عن قوله : يكفر بعضهم بعضا.
(3) في نسخة : عرف جميع اللغات من اهل الارض.




