مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 388

ونفوث كل فاسق ، أي لا يؤثر فيه سحر الساحرين من قوله تعالى : « ومن شر النفاثات في العقد » (1) أو يكون كناية عن وساوس شياطين الانس والجن ، والاول أظهر ، وما ورد من تأثير السحر في النبي (ص) وفي الحسنين عليهما السّلام فمحمول على التقية ، وردها أكثر علمائنا ، ويمكن حمله على أنه لا يؤثر فيهم تأثيرا لا يمكنهم دفعه ، فلا ينافي الاخبار لو صحت.

قوله عليه السّلام : قوارف السوء ، أي كواسب السوء ، من اقتراف الذنب بمعنى اكتسابه ، أو الاتهام بالسوء من قولهم : قرف فلانا : عابه أو اتهمه ، وأقرنه : وقع فيه وذكره بسوء ، وأقرف به : عرضه للتهمة ، والمراد بالعاهات والآفات الامراض التي توجب نفرة الخلق وتشويه الخلقة كالعمى والعرج والجذام والبرص وأشباهها ، ويحتمل أن يكون المراد بالثاني الآفات النفسانية وأمراضها.

قوله : في بقاعه وفي بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية والفاء أي في بدو شبابه يقال : يفع الغلام : إدا راهق. وفي بعض النسخ بالباء الموحدة والقاف ، أي في بلاده التي نشأ فيها ، والاظهر الاول لمقابلة الفقرة الثانية.

قوله : مسندا إليه أمر والده ، أي يكون وصيه.

قوله : إلى مشيته ، الضمير راجع إلى الله ، والضمير في قوله : به ، راجع إلى الولد ، ويحتمل الوالد ، أي انتهت مقادير الله بسبب الولد إلى ما شاء وأراد من إمامته وجاءت الارادة من عند الله فيه إلى ما أحب من خلافته.

وقوله : فمضى ، جزاء الشرط ، والقيم : القائم بامور الناس ومدبرهم.

قوله : وانتدبه ، أي دعاه وحثه ، وفي كتب اللغة المشهورة أن الندب : الطلب والانتداب : الاجابة ، ويظهر من الخبر أن الانتداب أيضا يكون بمعنى الطلب ، كما قال في مصباح اللغة : انتدبته للامر فانتدب يستعمل لازما ومتعديا.

____________________

(1) الفلق : 5.

الصفحة 156 من 388