مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 388

عالما بكونه أهلا لذلك ، قال الله تعالى : « ولتصنع على عيني(1) » قال البيضاوي : أي ولتربى وليحسن إليك وأنا راعيك وراقبك(2).

وقال غيره : على عيني ، أي بمرأى مني ، كناية عن غايه الاكرام والاحسان. وقال تعالى : « واصطنعتك لنفسي(3) » قال البيضاوي : أي واصطفيتك لمحبتي مثله فيما خوله من الكرامة بمن قربه الملك واستخلصه لنفسه(4).

قوله : في الذر ، أي في عالم الارواح ، وفي البرية أي في عالم الاجساد ، فقوله : ظلا متعلق بالاول وهو بعيد ، ويحتمل أن يكون ذرأ وبرأ كلاهما في عالم الارواح ، أو يكون المراد بالذرء تفريقهم في الميثاق ، وبالبرء خلق الارواح. والحبوة العطية.

قوله : بعلمه أي بسبب علمه ، بأنه يستحقه أو بأن أعطاه علمه وانتجبه لطهره أي لعصمته ، أي لان يجعله مطهرا ، وعلى أحد الاحتمالين الضميران لله ، وعلى الآخر للامام.

قوله : بعين الله ، أي بحفظه وحراسته ، أو إكرامه.

والوقوب : الدخول. والغسق : أول ظلمة الليل ، والغاسق : ليل عظم ظلامه وظاهره أنه إشارة إلى قوله تعالى : « ومن شر غاسق إذا وقب » (5) وفسر بأن المراد ليل دخل ظلامه في كل شئ ، وتخصيصه لان المضار فيه يكثر ويعسر الدفع فيكون كناية عن أنه يدفع عنه الشرور التي يكثر حدوثها بالليل غالبا ، ولا يبعد أن يكون المراد شرور الجن والهوام الموذية ، فإنها تقع بالليل غالبا كما يدل عليه الاخبار.

أو يكون المراد عدم دخول ظلمات الشكوك والشبه والجهالات عليه.قوله :

____________________

(1) طه : 44.

(2 و 4) انوار التنزيل 2 : 56.

(3) طه : 41.

(5) الفلق : 4.

الصفحة 155 من 388