مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 388

وكيف يوصف أو ينعت بكنهه أو يفهم شئ من أمره أو يوجد من يقوم مقامه(1) ويغني غناءه ، لا كيف(2) وأنى وهو بحيث النجم من أيدي المتناولين(3) ووصف الواصفين؟ فأين الاختيار من هذا؟ وأين العقول عن هذا؟ أو أين يوجد مثل هذا؟ ظنوا أن ذلك يوجد في غير آل الرسول صلى الله عليهم كذبتهم والله أنفسهم ومنتهم الباطل(4) فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم ، راموا إقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة وآراء مضلة فلم يزدادوا منه إلا بعدا ، قاتلهم الله أنى يؤفكون ، لقد راموا صعبا ، وقالوا إفكا وضلوا ضلالا بعيدا ، ووقعوا في الحيرة إذا تركوا الامام عن بصيرة ، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل و كانوا مستبصرين.

رغبوا عن اختيار الله واختيار رسوله إلى اختيارهم والقرآن يناديهم : « وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون(5) » وقال عزّ وجلّ : « وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم » (6) وقال عزّ وجلّ : « ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون إن لكم فيه لما تخيرون أو لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون سلهم أيهم بذلك زعيم أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين » (7).

____________________

(1) في التحف : [ فكيف يوصف بكليته او ينعت بكيفيته او يوجد ] وفى الغيبة : [ فكيف يوصف بكله او ينعت بكنهه او يفهم شئ من امره او يوجد ] وفى الاكمال والمعانى : او يقوم احد مقامه.

(2) في الاحتجاج : لا وكيف.

(3) في الاكمال : وهو بحيث النجم اذا بدا ان تناله ايدى المتناولين.

(4) في الامالى والتحف والكافى : منتهم الاباطيل.

(5) القصص : 68.

(6) الاحزاب : 36

(7) القلم : 36 - 41.

الصفحة 126 من 388