والقول بأن يدركوا بالعين ما ليس بمقابل لها من باب خرق العادة بناء على أن شروط الابصار إنما هي بحسب العادة فيجوز أن تنخرق فيخلق الله الابصار في غير العين من الاعضاء فيرى المرئي ، أو يرى بالعين ما لا يقابله فهى إنما يستقيم على اصول الاشاعرة المجوزين للرؤية على الله سبحانه ، وأما على اصول المعتزلة والامامية فلا يجري هذا الاحتمال والله أعلم بحقيقة الحال.
ويستوي عليه درع رسول الله ، كأن هذه غير الدرع ذات الفضول التي استواؤها من علامات القائم عليه السّلام ، كما سيأتي في محله أو المعنى أن هذه من علامات الائمة عليهم السّلام ، وإن كان بعضها مختصا ببعضهم ، والاول أظهر.
ويكون أولى بالناس ، يحتمل أن يكون هذا أيضا من معجزاته وصفاته لا من أحكامه كسائر ما في الخبر ، أي يسخر الله له قلوب شيعته بحيث يكون عندهم اضطرارا أولى من أنفسهم ، ويفدون أنفسهم دونه ، ولعله أنسب بسياق الخبر(1).
3 - شا : ابن قولويه عن الكليني عن أحمد بن محمد بن مهران(2) عن محمد بن علي عن الحسن بن الجهم قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام جالسا فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري وقال لي : جرده وانزع قميصه : فنزعته فقال لي : انظر بين كتفيه قال : فنظرت فإذا في إحد كتفيه شبه الخاتم داخل اللحم ، ثم قال لي : أترى هذا؟ مثله في هذا الموضع كان من أبي عليه السّلام(3).
بيان : ظاهره أن للامام إيضا علامة في جسده تدل على إمامته عليه السّلام كخاتم النبوة ، ويحتمل اختصاصها بالامامين عليهم السّلام.
4 - ك ، مع ، لى ن : الطالقاني عن القاسم بن محمد الهاروني عن عمران بن موسى عن الحسن بن قاسم الرقام عن القاسم بن مسلم عن أخيه عبدالعزيز بن مسلم قال : كنا في أيام علي بن موسى الرضا عليه السّلام بمرو فاجتمعنا في مسجد جامعها في يوم جمعة في بدء مقدمنا
____________________
(1) بل الانسب أن ذلك وما بعده يكون من احكامهم عليهم السّلام.
(2) في المصدر : احمد بن مهران.
(3) ارشاد المفيد : 341.




