ويحيى ويموت ويقبر فيزار(1) ( ويحشر ويوقف ويعرض ويسأل ، ويثاب ويكرم ويشفع(2) ).
ودلالته في العلم واستجابة الدعوة ، وكل ما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله (ص) توارثه عن آبائه عنه عليهم السّلام ، ويكون ذلك مما عهده إليه جبرئيل عن علام الغيوب عزّ وجلّ.
وجميع الائمة الاحد عشر بعد النبي صلّى الله عليه وآله قتلوا ، منهم بالسيف وهو أمير المؤمنين بعد النبي صلّى الله عليه وآله ، والحسين عليهما السّلام والباقون قتلوا بالسم ، قتل كل واحد منهم طاغوت(3) زمانه ، وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحة ، لا كما تقوله الغلاة والمفوضة لعنهم الله.
فإنهم يقولون : إنهم عليهم السّلام لم يقتلوا على الحقيقة وإنه شبه للناس أمرهم وكذبوا ، عليهم غضب الله ، فإنه ما شبه أمر أحد من أنبياء الله وحججه عليهم السّلام للناس إلا أمر عيسى بن مريم عليه السّلام وحده لانه رفع من الارض حيا وقبض روحه بين السماء والارض ثم رفع إلى السماء ورد عليه روحه وذلك قول الله عزّ وجلّ « إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي(4) » وقال الله عزّ وجلّ حكاية لقول عيسى يوم القيامة « وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد » (5).
ويقول المتجاوزون للحد في أمر الائمة عليهم السّلام : إنه إن جاز أن يشبه أمر عيسى للناس فلم لا يجوز أن يشبه أمرهم أيضا؟ والذي يجب أن يقال لهم : إن عيسى
____________________
(1) في العيون : [ ويزار ] وفى الخصال : ويزار فيعلم.
(2) الخصال خال عما بين الهلالين.
(3) في نسخة : طاغية زمانه.
(4) آل عمران : 55.
(5) المائده : 117.




