مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 388

عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا لانها خلقت مما خلقنا منه ، ثم تلا هذه الاية : « كلا إن كتاب الابرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون » وخلق عدونا من سجين ، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إليهم ، لانها خلقت مما خلقوا منه ، ثم تلا هذه الاية : « كلا إن كتاب الفجار لفي سجين * وما أدراك ما سجين * كتاب مرقوم(1) ».

بيان : اعلم أن المفسرين اختلفوا في تفسير عليين فقيل هي مراتب عالية محفوفة بالجلالة ، أو السماء السابعة ، أو سدرة المنتهى أو الجنة أو لوح من زبرجد أخضر معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه ، وقال الفراء : أي في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له والسجين : الارض السابعة أو أسفل منها أوجب في جهنم ، وقال أبوعبيدة : هو فعيل من السجن.

فالمعنى أن كتابة أعمالهم أو ما يكتب منها في عليين ، أي في دفتر أعمالهم ، أو المراد أن دفتر أعمالهم في تلك الامكنة الشريفة ، وعلى الاخير فيه حذف مضاف أي وما أدراك ما كتاب عليين ، هذا ما قيل في الآية ، وأما استشهاده عليه السّلام بها فهو إما لمناسبة كون كتاب أعمالهم في مكان اخذ منه طينتهم ، أو هو مبني على كون المراد بكتابهم أرواحهم إذ هي محل لارتسام علومهم.

15 - ير : ابن عيسى(2) عن محمد البرقي عن فضالة عن البطائني عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنا وشيعتنا خلقنا من طينة واحدة ، وخلق عدونا من طينة خبال من حمأ مسنون(3).

____________________

(1) بصائر الدرجات ، 5.في المطففين : 7 - 9 و 18 – 21.

(2) في المصدر : احمد بن محمد.

(3) بصائر الدرجات : 5.

الصفحة 11 من 388