مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 25 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 388

2

﴿باب﴾

*(انه لا يكون اماما في زمان واحد الا وأحدهما صامت)*

1 - ع ، ن : في علل الفضل عن الرضا عليه السّلام فإن قال : (1) فلم لا يجوز أن يكون في الارض إمامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك؟ قيل : لعلل : منها أن الواحد لا يختلف فعله وتدبيره ، والاثنين لا يتفق فعلهما وتدبيرهما ، وذلك أنا لم نجد اثنين إلا مختلفي الهمم والارادة ، فإذا كانا اثنين ثم اختلف همهما وإرادتهما وتدبيرهما وكانا كلاهما مفترضي الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه فكان يكون اختلاف الخلق والتشاجر والفساد : ثم لا يكون أحد مطيعا لاحدهما إلا وهو عاص للاخر فتعم المعصية أهل الارض.

ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والايمان ، ويكونون(2) إنما اتوا في ذلك من قبل الصانع ، الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر(3) إذ أمرهم باتباع المختلفين.

ومنها : إنه لو كان إمامان لكان لكل من الخصمين أن يدعو إلى غير ما يدعو إليه صاحبه في الحكومة(4) ، ثم لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع من صاحبه فتبطل الحقوق والاحكام والحدود.

ومنها : انه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق(5) والحكم والامر

____________________

(1) في المصدر : فان قيل.

(2) في نسخة : ويكونوا.

(3) في المصدر : وسبب التشاجر.

(4) في المصدر : إلى غير الذى يدعو اليه الاخر في الحكومة.

(5) في المصدر : اولى بالنظر.

الصفحة 106 من 388