بيان : ما كان اتبعه أي أولا ، أو حين نزول الاية ، فلما خصه الله تعالى بالدعوة إلى الله مع الرسول صلّى الله عليه وآله وقرنه به فهو دليل على أنه سيأتي الدعوة إلى الله ممن لم يبلغ الحلم ، ويكون في مثل هذا السن ، وإنه تعالى لما وصفه بالمتابعة ومدحه بها دل على أن المتابعة معتبرة في هذا السن ، فدل على أن الاحكام تختلف بالنظر إلى الاشخاص والمواد فجاز أن يحصل لي الامامة في هذا السن.
3 - كنز : روى العياشي باسناده عن علي بن أسباط قال : قدمت المدينة وأنا اريد مصر فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام وهو إذ ذاك خماسي ، فجعلت أتأمله لاصفه لاصحابنا بمصر فنظر إلي وقال : يا علي إن الله أخذ في الامامة كما أخذ في النبوة ، فقال سبحانه عن يوسف : « ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما » وقال عن يحيى : « وآتيناه الحكم صبيا » (1).
4 - كا : محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن صفوان قال : قلت للرضا عليه السّلام : قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر عليه السّلام فكنت تقول : يهب الله لي غلاما فقد وهب الله لك فقر عيوننا فلا أرانا الله يومك ، فإن كان كون فإلى من؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السّلام وهو قائم بين يديه ، فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ، قال : وما يضره من ذلك شئ ، قد قام عيسى عليه السّلام بالحجة وهو ابن ثلاث سنين(2).
بيان : أي كان في ثلاث سنين حجة وإن كان قبله أيضا كذلك ، فلا ينافي ما دل على أنه عليه السّلام كان في المهد حجة ، ويمكن أن يكون ضمير « هو » راجعا إلى أبي جعفر عليه السّلام ، أي قام عيسى بالحجة في المهد ، وأبوجعفر عليه السّلام ابن ثلاث سنين ، فلم لا يجوز أن يقوم بالحجة؟ وفيه بعد.
5 - كا : علي بن محمد وغيره عن سهل عن ابن يزيد عن مصعب عن مسعدة عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السّلام قال أبوبصير : دخلت إليه ومعي غلام خماسي لم يبلغ ،
____________________
(1) كنز الفوائد : 151. والاية الاولى في سورة يوسف : 22 والثانية في مريم 12.
(2) اصول الكافى 1 : 383.




