تفسير : الطاغوت الشيطان والأصنام وكل معبود غير الله وكل مطاع باطل سوى أولياء الله وقد عبر الأئمة عن أعدائهم في كثير من الروايات والزيارات بالجبت والطاغوت واللات والعزى وسيأتي في باب جوامع الآيات النازلة فيهم عليهم السلام أن الصادق عليه السّلام قال : عدونا في كتاب الله الفحشاء والمنكر والبغي والأصنام والأوثان والجبت والطاغوت.
والعروة ما يتمسك به والانفصام الانقطاع.
وقال الطبرسي قيل في معنى حبل الله أقوال.
أحدها أنه القرآن وثانيها أنه دين الإسلام وثالثها ما رواه أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال : نحن حبل الله الذي قال ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً ) والأولى حمله على الجميع والذي يؤيده ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أيها الناس إني قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (1).
. وقال رحمه الله في قوله : ( إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ ) (2) أي بعهد من الله وعهد من الناس.
أقول سيأتي في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أخبار كثيرة في أنه المراد بالحبل في الآيتين.
1 - كنز : ذكر صاحب نهج الإيمان في تأويل قوله تعالى : ( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ) - روى أبو عبد الله الحسين بن جبير في كتاب نخب المناقب لآل أبي طالب حديثا مسندا إلى الرضا عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله من أحب أن يتمسك بالعروة
__________________
(1) مجمع البيان 2 : 482.
(2) مجمع البيان 2 : 488.




