بمعنى الاختفاء ومن يأخذ شيئا يتفرد به مع كثرة طالبيه يختفي به ويحتمل أن يكون من كنس البيت كناية عن رفع جميعه والأول أوفق ثم إن الظاهر في قراءتهم عليه السّلام كان مع العطف (1) ولم ينقل في الشواذ وتوجيهه بدونه يحتاج إلى شدة تكلف ثم إن أكثر المفسرين فسروا الخنس بالكواكب الرواجع السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس أو تغيب والرواجع ما عدا الشمس والقمر من السيارات و ( عَسْعَسَ ) أي أقبل بظلامه أو أدبر وتنفس الصبح كناية عن إضاءته.
18 - كنز : محمد بن العباس عن الفزاري عن محمد بن إسماعيل بن السمان عن موسى بن جعفر بن وهب عن وهب بن شاذان عن الحسن بن الربيع عن محمد بن إسحاق عن أم هاني قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عز وجل : ( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ ) فقال يا أم هاني إمام يخنس نفسه سنة ستين ومائتين ثم يظهر كالشهاب الثاقب في الليلة الظلماء فإن أدركت زمانه قرت عينك يا أم هاني (2).
19 - كنز : بالإسناد (3) عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قوله تعالى : ( وَالْفَجْرِ ) هو القائم والليالي العشر الأئمة عليه السّلام من الحسن إلى الحسن ( وَالشَّفْعِ ) أمير المؤمنين وفاطمة عليه السّلام ( وَالْوَتْرِ ) هو الله وحده لا شريك له ( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) هي دولة حبتر فهي تسري إلى قيام القائم عليه السّلام (4).
بيان : لعل التعبير بالليالي عنهم عليه السّلام لبيان مغلوبيتهم واختفائهم خوفا من المخالفين.
20 - فر : تفسير فرات بن إبراهيم عبد الرحمن بن محمد العلوي بإسناده عن عكرمة وسئل عن قول
__________________
(1) قد عرفت أن المصدر خال عن العاطف.
(2) كنز الفوائد : 372 - 373. فيه : عينيك.
(3) في المصدر : روى بالاسناد مرفوعا عن عمرو بن شمر.
(4) كنز الفوائد : 385 والآيات في الفجر : 1 - 4.




