مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 406

بيان : على هذا التأويل يكون التعبير بالشمس والقمر عن الأول والثاني على سبيل التهكم لاشتهارهما بين المخالفين بهما والمراد بالحسبان العذاب والبلاء والشر كما ذكره الفيروزآبادي وكما قال تعالى ( حُسْباناً مِنَ السَّماءِ ) (1). وقال البيضاوي الريحان يعني المشموم أو الرزق يقال خرجت أطلب ريحان الله وقال النجم النبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض لا ساق له (2).

2 - فس : في رواية سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله : ( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ) قال المشرقين رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والمغربين الحسن والحسين صلوات الله عليهما وأمثالهما تجري ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) قال محمد وعلي عليه السّلام (3).

توضيح قوله عليه السّلام وأمثالهما تجري أي أمثال هذين التعبيرين يعني بالمشرق والمغرب عن الأئمة عليه السّلام تجري في كثير من الآيات كالشمس والقمر والنجم أو أن على أمثالهما تجري تلك الآية وهو قوله ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) أو المعنى أنه على أمثال محمد وعلي عليه السّلام من سائر الأئمة أيضا تجري هذه الآية فإن كل إمام ناطق مشرق لأنوار العلوم والصامت مغرب لها والأول أظهر (4).

__________________

(1) الكهف : 40.

(2) أنوار التنزيل 2 : 483 و 484.

(3) تفسير القمي : 659.

(4) اوان أمثال المشرقين والمغربين اي النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام ، وهي علومهم وحججهم واقوالهم تجرى في كل زمان ، فيتلقى منهم شيعتهم الناطقون والصامتون ، كما ان الشمس والقمر تجريان فتطلعان من مشارقهما وتغربان من مغاربهما فيستضىء منهما قوم بعد قوم.

الصفحة 70 من 406