مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 406

( وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ) أي أنزلوا قومهم دار الهلاك بأن أخرجوهم إلى بدر وقيل أنزلوهم دار الهلاك أي النار بدعائهم إلى الكفر (1).

وقال في قوله تعالى : ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) - قيل عن النعيم في المطعم والمشرب وغيرهما من الملاذ وقيل هو الأمن والصحة ، وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد الله عليه السّلام.

وروى العياشي بإسناده في حديث طويل قال : سأل أبو حنيفة أبا عبد الله عليه السّلام عن هذه الآية فقال ما النعيم عندك يا نعمان قال القوت من الطعام والماء البارد فقال لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه قال فما النعيم جعلت فداك قال نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء وبنا هداهم الله للإسلام وهو (2) النعمة التي لا تنقطع والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم وهو النبي صلّى الله عليه وآله وعترته عليه السّلام.

انتهى. (3) أقول ورواه الراوندي أيضا في دعواته.

وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى : ( بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً ) أي شكر نعمة الله كفرا لأن شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا أو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين بالكفر ثم روى خبر الأفجرين كما ذكره الطبرسي بعينه عن عمر إلا أنه قدم في التفصيل بني المغيرة على بني أمية وقال ( جَهَنَّمَ ) عطف بيان لدار البوار (4).

__________________

(1) مجمع البيان 6 : 314 و 315 فيه : وهي النار بدعائهم اياهم إلى الكفر بالنبى صلّى الله عليه وآله‌وسلم واغوائهم اياهم.

(2) في المصدر : وهي النعمة.

(3) مجمع البيان 10 : 534 و 535.

(4) الكشاف 2 : 432.

الصفحة 50 من 406