مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 406

عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ) فقال هذه فيكم إذا ذكرتم فضلنا لم تشكوا ثم قرأت ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ) إلى آخر السورة فقال هذه فينا (1).

112 - م : قوله عز وجل : ( إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) (2) قال الباقر عليه السّلام فلما قال الله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ ) وذكر الذباب في قوله ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ) (3) الآية ولما قال ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) (4) وضرب المثل في هذه السورة بالذي استوقد نارا وبالصيب من السماء قالت النواصب والكفار وما هذا من الأمثال فتضرب يريدون به الطعن على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال الله يا محمد ( إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي ) لا يترك حياء ( أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ) للحق يوضحه به عند عباده المؤمنين ( ما بَعُوضَةً ) ما هو (5) بعوضة المثل ( فَما فَوْقَها ) فما فوق البعوضة وهو الذباب يضرب به المثل إذا علم أن فيه صلاح عباده ونفعهم ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) بالله وبولاية محمد وعلي وآلهما الطيبين وسلم (6) لرسول الله صلّى الله عليه وآله وللأئمة عليه السّلام أحكامهم

__________________

(1) محاسن البرقي : 170 : والآيات في الفرقان : 68 - 77.

(2) البقرة : 26 و 27.

(3) الحج : 72.

(4) العنكبوت : 41.

(5) في المصدر : أى ما هو.

(6) في المصدر : وسلموا.

الصفحة 389 من 406