وأن يجعلوا جنتهم (1) منهم العداوة لأعداء محمد وعلي وأن يجعلوا أفضل سلاحهم على إبليس وجنوده تفضيل محمد على جميع النبيين وتفضيل علي على سائر أمته أجمعين واعتقادهم بأنه الصادق لا يكذب والحليم (2) لا يجهل والمصيب لا يغفل والذي بمحبته تثقل موازين المؤمنين وبمخالفته تخف موازين الناصبين فإذا هم فعلوا ذلك كان إبليس وجنوده المردة أخسأ المهزومين وأضعف الضعيفين (3).
إيضاح امترى الشيء استخرجه.
107 - م : ( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ) قال الإمام عليه السّلام وصف الله هؤلاء المتبعين لخطوات الشيطان فقال وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل في كتابه من وصف محمد وحلية علي ووصف فضائله وذكر مناقبه وإلى الرسول وتعالوا إلى الرسول لتقبلوا منه ما يأمركم به قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الدين والمذهب فاقتدوا بدين آبائهم (4) في مخالفة رسول الله صلّى الله عليه وآله ومنابذة علي ولي الله عليه السّلام قال الله عز وجل ( أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) (5) شيئا ولا يهتدون إلى شيء من الصواب.
قال علي بن الحسين عليه السّلام قال رسول الله صلّى الله عليه وآله يا عباد الله اتبعوا أخي ووصيي علي بن أبي طالب بأمر الله ولا تكونوا كالذين اتخذوا أربابا من دون الله تقليدا لجهال آبائهم الكافرين بالله فإن المقلد دينه ممن لا يعلم (6) دين الله يبوء (7)
__________________
(1) الجنة بالضم : كل ما وقى من السلاح. الترس.
(2) في نسخة : [ والعليم ] وفي نسخة وفي المصدر : والحكيم.
(3) تفسير الإمام العسكري : 242 و 243. والآيتان في البقرة : 168 و 169.
(4) في المصدر : فاقتدوا بآبائهم.
(5) في المصدر : لا يعقلون.
(6) من لا يعلم خ ل.
(7) أي يرجع.




