الحاس وبين الأحساس بالفتح جمع حس أي الأصوات ويحتمل الكسر الجبروت أي حجب الجبروت والكبرياء والعظمة وغير ذلك مانعة عن وصول الأصوات إلى الخلق.
قوله عليه السّلام لقد طمع الحائر أي ابن عباس الجاهل المتحير فيما ليس له الطمع فيه من علم الغيوب.
قوله عليه السّلام تنهض تلك الفراخ في غير وقت أي يخرجون عند استقرار دولة بني عباس وعدم انقضاء ملكهم ويطلبون ما لا يمكنهم إدراكه من الظفر عليهم وأما الأئمة وشيعتهم فلا يستعجلون بل يصبرون إلى أن يؤذن لهم وقد تكلمنا في تحقيق الأنوار والحجب في كتاب السماء والعالم.
104 - فس : جعفر بن أحمد عن عبيد الله بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه والحسين بن أبي العلاء وعبد الله بن وضاح وشعيب العقرقوفي جميعهم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله ( إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) يعني في الخلق أنه مثلهم مخلوق ( يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (1) قال لا يتخذ مع ولاية آل محمد غيرهم (2) ولايتهم العمل الصالح فمن أشرك بعبادة ربه فقد أشرك بولايتنا وكفر بها وجحد أمير المؤمنين عليه السّلام حقه وولايته قلت قوله : ( الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي ) قال يعني بالذكر ولاية علي عليه السّلام (3) وهو قوله : ( ذِكْرِي ) قلت قوله ( لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ) قال كانوا لا يستطيعون إذا ذكر علي عندهم أن يسمعوا ذكره لشدة بغض له وعداوة منهم له ولأهل بيته قلت قوله ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ) (4) قال يعنيهما وأشياعهما الذين اتخذوهما من دون الله أولياء
__________________
(1) الكهف : 110.
(2) في المصدر : ولاية غيرهم.
(3) أمير المؤمنين عليه السّلام خ.
(4) الكهف : 101 و 102.




