مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 406

مودة هؤلاء إلا بمودتهم قوله عليه السّلام وهو قول الله أي المراد بالحسنة فيها أيضا مودة الأوصياء عليه السّلام أي نزلت فيها أي هي الفرد الكامل من الحسنة التي يشترط قبول سائر الحسنات بها فكأنها منحصرة فيها قوله عليه السّلام أجر المودة الإضافة بيانية وما ذكره عليه السّلام وجه حسن تام في الجمع بين الآيات التي وردت في أجر الرسالة لأن الله تعالى قال في موضع ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (1) فدلت على أن المودة أجر الرسالة وقال في موضع آخر ( قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ) (2) أي الأجر الذي سألتكم يعود نفعه إليكم وقال في موضع آخر ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ) (3) فيظهر من تفسيره عليه السّلام هنا أن المراد به أن أجر الرسالة إنما أطلبه ممن قبل قولي وأطاعني واتخذ إلى ربه سبيلا وقال عز ذكره في موضع آخر ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ) (4) فهذا على تفسيره عليه السّلام متوجه إلى الكافرين والجاحدين والمنافقين قوله عليه السّلام يقول الحق أي عنى بالحق الولاية قوله يقول بما ألقوه تفسير لقوله ( بِذاتِ الصُّدُورِ ) قوله عليه السّلام أقسم بقبر محمد صلّى الله عليه وآله أي المراد بالنجم الرسول صلّى الله عليه وآله كما بيناه في باب مفرد والمراد بهويه أي سقوطه وهبوطه وغروبه أو صعوده وموته وغيبته في التراب أو صعود روحه المقدسة إلى رب الأرباب.

قوله عليه السّلام لو أني أمرت لعله على تأويله عليه السّلام في الكلام تقدير أي لو أن عندي الأخبار بما تستعجلون به ولم يفسر عليه السّلام الجزاء لظهوره أي لقضي الأمر بيني وبينكم لظهور كفركم ونفاقكم ووجوب قتلكم وقوله عليه السّلام فكان مثلكم لبيان ما يترتب على ذهابه صلّى الله عليه وآله من بينهم من ضلالتهم وغوايتهم وبه أشار عليه السّلام إلى تأويل حسن لآية أخرى وتشبيه تام كامل فيها وهي ما ذكره

__________________

(1) الشورى : 23.

(2) سبأ : 47.

(3) الفرقان : 57.

(4) صلّى الله عليه وآله : 86.

الصفحة 371 من 406