إن للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل مثل ما يحتمل ذريح (1).
85 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن زياد عن الحسن بن (2) سماعة عن صفوان عن ابن مسكان عن حجر بن زائدة عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ) الآية فقال كان قوم صالحون هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم فيدفع الله بهم من الصالحين ولم يأجر أولئك بما يدفع بهم (3) وفينا مثلهم (4).
بيان : أي كان قوم صالحون هجروا قوم سوء خوفا أن يفسدوا عليهم دينهم فالله تعالى يدفع بهذا القوم السوء عن الصالحين شر الكفار كما كان الخلفاء الثلاثة وبنو أمية وأضرابهم يقاتلون المشركين ويدفعونهم عن المؤمنين الذين لا يخالطونهم ولا يعاونهم خوفا من أن يفسدوا عليهم دينهم لنفاقهم وفجورهم ولم يأجر الله هؤلاء المنافقين بهذا الدفع لأنه لم يكن غرضهم إلا الملك والسلطنة والاستيلاء على المؤمنين وأئمتهم كما قال النبي صلّى الله عليه وآله إن الله يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم.
وأما قوله عليه السّلام وفينا مثلهم يعني نحن أيضا نهجر المخالفين لسوء فعالهم فيدفع الله ضرر الكافرين وشرهم عنا بهم.
86 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن موسى بن جعفر عن أبيه عليه السّلام في قول الله عز وجل : ( وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا ) إلى قوله ( إِنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ) قال نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وقال سمعت أبي محمد بن علي عليه السّلام كثيرا ما يردد هذه الآية ( وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ ) فقلت
__________________
(1) فروع الكافي 1 : 315.
(2) في المصدر : حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة.
(3) في المصدر : وهم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم فيدفع الله ايديهم عن الصالحين فهاجر اولئك بما يدفع بهم.
(4) كنز الفوائد : 173 : والآية في الحج : 40.




