مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 406

أَحْسَنَهُ ) (1) وبعدها بفاصلة ( وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ) (2) وفي يونس ( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ) (3).

فجمع عليه السّلام بين مضامين الآيات لبيان اتحاد مواردها واتصال بعضها ببعض في المعنى فالتي في الزمر شرط البشارة فيها باجتناب عبادة الطاغوت وهو كل رئيس في الباطل وفسر عبادتها بطاعتها كقوله تعالى : ( لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ) (4) وضم الجبت إليها لقرب مضمونها واقترانهما في سائر الآيات وإيماء إلى أنه (5) في سائر الآيات أيضا إشارة إلى هؤلاء المنافقين وكأنه عليه السّلام فسر الإنابة إلى الرب والإسلام له بقبول الولاية لأن من لم يقبلها رد على الله ولم يسلم له ثم جزاهم أي بين جزاءهم وظاهر الخبر أن البشارة من الإمام والظرفان لمتعلق البشارة لا لنفسها أي يبشرهم بما يكون لهم في الدنيا لهم في زمن القائم عليه السّلام وفي الآخرة وقد مر في كتاب المعاد تأويلات أخرى لها.

74 - كا : الكافي محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى : ( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ) قال هم الأوصياء من مخافة عدوهم (6).

75 - كا : الكافي علي بن محمد وغيره عن سهل عن ابن يزيد عن زياد القندي عن عمار الأسدي عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز وجل : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) ولايتنا أهل البيت وأهوى بيده إلى صدره فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملا (7).

__________________

(1) الزمر : 18.

(2) الزمر : 54.

(3) يونس : 63 و 64.

(4) يس : 60.

(5) أنها خ ل.

(6) أصول الكافي 1 : 427. والآية في الفرقان : 67.

(7) أصول الكافي 1 : 430 ، والآية في فاطر : 10.

الصفحة 358 من 406