لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ) (1) قال يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين غيره ولم يؤمن بآيات ربه وترك الأئمة معاندة فلم يتبع آثارهم ولم يتولهم قلت ( اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ) قال ولاية أمير المؤمنين قلت ( مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ ) قال معرفة أمير المؤمنين والأئمة عليه السّلام ( نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) قال نزيده منها قال يستوفي نصيبه من دولتهم ( وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ) (2) قال ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب (3).
بيان : الضنك الضيق مصدر وصف به وكذلك يستوي فيه المذكر والمؤنث وفسر عليه السّلام الذكر بالولاية لشموله لها وكونها عمدة أسباب ذكر الله والذكر المذكور في الآية شامل لجميع الأنبياء وولايتهم ومتابعتهم وشرائعهم وما أتوا به لكون الخطاب إلى آدم وحواء وأولادهما لكونها تتمة قوله تعالى : ( اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً ) الآية لكن أشرف الأنبياء نبينا صلى الله عليهم وأكرم الأوصياء أوصياؤه عليه السّلام وأفضل الشرائع شريعته فتخصيص أمير المؤمنين عليه السّلام لكونه أشرف ولكونه المتنازع فيه أولا في هذه الأمة قوله الآيات الأئمة أي هم آيات الله أو المراد الآيات النازلة فيهم أو هي عمدتها وفسر الأكثر الإسراف بالشرك بالله وفسره عليه السّلام بالشرك في الولاية فإنه يتضمن الشرك بالله وفسر عليه السّلام الرزق بالولاية تفسيرا له بالرزق الروحاني أو الأعم وخص أشرفه وهو الولاية بالذكر لأنها الأصل والمادة لسائر العلوم والمعارف وفسر زيادة الحرث بالمنافع الدنيوية أو الأعم منها ومن العلوم والمعارف التي يلقونها إليهم وفسر الآخرة بالرجعة ودولة القائم لما عرفت أن أكثر آيات القيامة مأولة بها.
61 - فس : ( وَالشَّفْعِ ) قال الشفع ركعتان والوتر ركعة وفي حديث
__________________
(1) طه : 124 - 127.
(2) الشورى : 19 و 20.
(3) أصول الكافي 1 : 435 و 436.




