مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 406

عقائدهم وأقوالهم وأفعالهم ومعلوم أن الله تعالى لا يأمر عموما بمتابعة من يعلم صدور الفسق والمعاصي عنه مع نهيه عنها فلا بد من أن يكونوا معصومين لا يخطئون في شيء حتى تجب متابعتهم في جميع الأمور وأيضا أجمعت الأمة على أن خطاب القرآن عام لجميع الأزمنة لا يختص بزمان دون زمان فلا بد من وجود معصوم في كل زمان ليصح أمر مؤمنين كل زمان بمتابعتهم.

فإن قيل لعلهم أمروا في كل زمان بمتابعة الصادقين الكائنين في زمن الرسول صلّى الله عليه وآله فلا يتم وجود المعصوم في كل زمان.

قلنا لا بد من تعدد الصادقين أي المعصومين بصيغة الجمع ومع القول بالتعدد يتعين القول بما تقوله الإمامية إذ لا قائل بين الإمامية بتعدد المعصومين في زمن الرسول صلّى الله عليه وآله مع خلو سائر الأزمنة عنهم مع قطع النظر عن بعد هذا الاحتمال عن اللفظ.

وسيأتي تمام القول في ذلك في أبواب النصوص على أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه. والعجب من إمامهم الرازي كيف قارب ثم جانب وسدد ثم شدد وأقر ثم أنكر وأصر حيث قال في تفسير تلك الآية إنه تعالى أمر المؤمنين بالكون مع الصادقين ومتى وجب الكون مع الصادقين فلا بد من وجود الصادقين لأن الكون مع الشيء مشروط بوجود ذلك الشيء فهذا يدل على أنه لا بد من وجود الصادقين في كل وقت وذلك يمنع من إطباق الكل على الباطل فوجب (1) إن أطبقوا على شيء أن يكونوا محقين فهذا يدل على أن إجماع الأمة حجة.

فإن قيل لم لا يجوز أن يقال المراد بقوله ( كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) أي كونوا على طريقة الصالحين (2) كما أن الرجل إذا قال لولده كن مع الصالحين لا يفيد إلا ذلك سلمنا ذلك لكن نقول إن هذا الأمر كان موجودا في زمان

__________________

(1) في المصدر : ومتى امتنع اطباق الكل على الباطل وجب.

(2) في المصدر : على طريقة الصادقين.

الصفحة 35 من 406