مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 406

اسم أو فعل أو حرف. الثالث أن يكون المراد كليهما بحسب ظهر الآية وبطنها بأن يكون بحسب ظهرها المراد التقدم إلى سقر والتأخر عنها وبحسب بطنها التقدم إلى الولاية والتأخر عنها ( كَلاَّ إِنَّها ) في المدثر ( إِنَّهُ ) فكأنه في قراءتهم عليه السّلام إنها أو هو من النساخ نعم في سورة عبس ( كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ) (1) فيحتمل أن يكون سؤال السائل عنها.

قال بولاية علي أي المراد بالقرآن ما نزل منه في الولاية أو هي العمدة فيه قال نعم ليس نعم في بعض النسخ وهو أظهر ورواه صاحب تأويل الآيات الباهرة نقلا عن الكافي قال لا تأويل (2) وعلى ما في أكثر النسخ من وجود نعم فيمكن أن يكون مبنيا على أن سؤال السائل على وجه الإنكار والاستبعاد فقال عليه السّلام نعم تصديقا لإنكاره أو يكون نعم فقط جوابا عن السؤال وذا إشارة إلى ما قال عليه السّلام في الآية السابقة ( إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ ) أقول المفسرون أرجعوا الضمير إلى السورة أو الآيات القريبة ولما تعاضدت روايات الخاص والعام على نزول السورة في أهل البيت عليه السّلام فتفسيره الإشارة بالولاية غير مناف لما ذكروه إذ السورة من حيث نزولها فيهم تذكرة لولايتهم والاعتقاد بجلالتهم بل يحتمل أن يكون على تفسيره عليه السّلام هذه إشارة إلى السورة أو الآيات ويكون قوله عليه السّلام الولاية تفسيرا لمتعلق التذكرة أي ما يتذكر بها فلا تكلف أصلا في ولايتنا لا ريب أن الولاية من أعظم الرحمات الدنيوية والأخروية والظلم عليهم أعظم الظلم فهم لا محالة داخلون في الآية إن لم تكن مخصوصة بهم بقرينة مورد النزول ثم الظاهر من كلامه عليه السّلام أن المراد بالظالمين من ظلم الله أي من ظلم الأئمة عليه السّلام وأنه عبر كذلك لبيان أن ظلمهم بمنزلة ظلم الرب تعالى شأنه والحاصل أن الله تعالى أجل من أن ينسب إليه أحد ظلما بالظالمية

__________________

(1) عبس : 11.

(2) كنز الفوائد : 358.

الصفحة 347 من 406