مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 406

الخلق بظاهر بشريتهم فإنزالهم إشارة إلى هذا المعنى كما حققناه في مقام آخر ويحتمل أن يكون مبنيا على أنه ليس المراد بالإيمان بالقرآن الإذعان به مجملا بل فهم معانيه والتصديق بها ولا يتيسر ذلك إلا بمعرفة الإمام وولايته فإنه الحافظ للقرآن لفظا ومعنى وظهرا وبطنا بل هو القرآن حقيقة كما سيأتي تحقيقه في كتاب القرآن وغيره إن شاء الله.

( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ ) أقول هذا المضمون مذكور في ثلاثة مواضع من القرآن أولها في التوبة ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) (1).

وثانيها في الفتح ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً ) (2) وثالثها في الصف ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) (3) والظاهر أن الذي ورد في الخبر هو تأويل ما في سورة الصف وقوله ( وَاللهُ مُتِمُ ) ولاية القائم عود إلى تأويل تتمة الآية الأولى لأن السائل استعجل وسأل عن تفسير الآية الثانية قبل إتمام تفسير الأولى فعاد عليه السّلام إلى تفسير الآية الأولى ولم يفسر ( وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) لتقارب مفهومي عجزي الآيتين ويحتمل أن يكون ( وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) تفسيرا لقوله ( وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) أو نقلا بالمعنى والأول أظهر.

وقوله عليه السّلام أما هذا الحرف أي قوله بولاية علي في آخر الآية أو من قوله والله إلى قوله علي.

__________________

(1) التوبة : 32 و 33.

(2) الفتح : 28.

(3) الصف : 9.

الصفحة 342 من 406