مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 406

نبينا ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا قلت ( كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ) قال هم الذين فجروا في حق الأئمة واعتدوا عليهم قلت ثم يقال ( هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) (1) قال يعني أمير المؤمنين قلت تنزيل قال نعم (2).

تبيين قوله عليه السّلام ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فسر المفسرون النور بالإيمان والإسلام وفسره عليه السّلام بالولاية لأنها العمدة فيهما وبها يتبين سائر أركانهما قوله عليه السّلام متم الإمامة أي بنصب إمام في كل عصر وتبيين حجيته للناس وإن أنكروه أو الإتمام في زمان القائم عليه السّلام ثم استشهد عليه السّلام لكون النور الإمام بآية أخرى في سورة التغابن وهي هكذا ( فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ) فالتغيير إما من الرواة والنساخ أو منه عليه السّلام نقلا بالمعنى وفسر المفسرون النور بالقرآن وأوله عليه السّلام بالإمام عليه السّلام لمقارنته للنبي صلّى الله عليه وآله في سائر الآيات الواردة في ذلك كآية ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ ) (3) وآية ( أُولِي الْأَمْرِ ) (4) وغيرهما والإنزال لا ينافي ذلك لأنه قد ورد في شأن الرسول صلّى الله عليه وآله أيضا ( قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً ) (5) فأنزل نور النبي والوصي صلوات الله عليهما من صلب آدم إلى الأصلاب الطاهرة إلى صلب عبد المطلب فافترق نصفين فانتقل نصف إلى صلب عبد الله ونصف إلى صلب أبي طالب كما مر وقد قال تعالى : ( النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ) (6) وفسر بعلي عليه السّلام وأيضا يحتمل أن يكون الإنزال إشارة إلى أنه بعد رفعهم عليه السّلام إلى أعلى منازل القرب والتقدس والعز والكرامة أنزلهم إلى معاشرة الخلق وهدايتهم ليأخذوا عنهم العلوم بقدسهم وطهارتهم ويبلغوا إلى

__________________

(1) المطففين : 7 و 17.

(2) أصول الكافي 1 : 432 و 435.

(3) المائدة : 55.

(4) النساء : 59.

(5) الطلاق : 10 و 11.

(6) الأعراف : 158.

الصفحة 341 من 406