أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) فرسول الله صلّى الله عليه وآله في الآية ( النَّبِيِّينَ ) ونحن في هذا الموضع ( الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ ) وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله يا أبا محمد (1).
8 - قب : لابن شهرآشوب تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ ) قال أمر الله الصحابة أن يخافوا الله ثم قال ( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) يعني مع محمد وأهل بيته عليه السّلام (2).
9 - أقول جماعة بإسنادهم عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قوله تعالى : ( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) قال مع محمد وأهل بيته عليه السّلام (3).
10 - أقول قال السيد بن طاوس قدس الله روحه رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : ( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) يقول كونوا مع علي بن أبي طالب وآل محمد صلوات الله عليهم قال الله تعالى : ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ) وهو حمزة بن عبد المطلب عليه السّلام ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) وهو علي بن أبي طالب يقول الله ( وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) (4) وقال الله ( اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) وهم هاهنا آل محمد عليه السّلام (5).
بيان : التمسك بتلك الآية لإثبات الإمامة في المعصومين عليه السّلام بين الشيعة معروف. وقد ذكره المحقق الطوسي طيب الله روحه القدوسي في كتاب التجريد (6) ووجه الاستدلال بها إن الله تعالى أمر كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين وظاهر أن ليس المراد به الكون معهم بأجسامهم بل المعنى لزوم طرائقهم ومتابعتهم في
__________________
(1) تفسير فرات : 36. والآية في النساء : 69.
(2) مناقب آل أبي طالب 2 : 288 والآية في التوبة : 119.
(3) مناقب آل أبي طالب 2 : 288 والآية في التوبة : 119.
(4) الأحزاب : 23.
(5) سعدا السعود : 122. والآية في التوبة : 119.
(6) كشف المراد : 222.




