لعله عليه السّلام فسر عدم الإبصار بعدم إبصار الحق وتركهم النظر في الدلائل كما هو المشهور بين المفسرين وفسر أكثرهم الآية الأولى أيضا بذلك وفسر عليه السّلام الذكر بأمير المؤمنين عليه السّلام على المثال والمراد جميع الأئمة عليه السّلام لأنهم يذكرون الناس ما فيه صلاحهم من علوم التوحيد والمعاد وسائر المعارف والشرائع والأحكام (1).
59 - كا : الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : سألته عن قول الله جل وعز ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ ) قال يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بأفواههم قلت ( وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) (2) قال والله متم الإمامة لقوله عز وجل : الذين آمنوا (3) ( بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) فالنور هو الإمام قلت ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِ ) قال هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق قلت ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) قال يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم قال يقول الله والله متم ولاية القائم ( وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) (4) بولاية علي عليه السّلام قلت هذا تنزيل قال نعم أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل (5) قلت ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ) قال إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين وجعل من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدا وأنزل بذلك قرآنا فقال يا محمد ( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ) بولاية
__________________
(1) وكل ما يحتاج الناس في حضارتهم من الاجتماعيات والسياسيات ، وما يتعلق بمعاشهم ومعادهم.
(2) الصف : 8.
(3) التغابن : 8 والآية هكذا : فآمنوا بالله.
(4) في المصحف. [ ولو كره المشركون ] راجع الصف : 9. وهو تأويل كما يذكره عليه السّلام بعد ذلك.
(5) لعل المراد بالحرف قوله [ الكافرون ] أو المراد ما أضاف عليه السّلام من تفسير الآيات.




