مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 406

على الشرطية المحكية بعد القول ولا على قوله فليمدد كما ذكره المفسرون قوله عليه السّلام إلا من دان يحتمل أن يكون الاستثناء من الشافعين أو المشفوع لهم أو الأعم لأن قوله تعالى : ( لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ ) يحتمل الوجوه الثلاثة وحمله الطبرسي رحمه الله على الأخير حيث قال إن هؤلاء الكفار لا تنفذ شفاعة غيرهم فيهم ولا شفاعة لهم لغيرهم (1).

قوله عليه السّلام هي الود ظاهره أنه عليه السّلام فسر الذين آمنوا بالشيعة فإن الله جعل لهم مودة أمير المؤمنين ويحتمل أن يكون المراد بهم أمير المؤمنين وأولاده الأئمة عليه السّلام فإن الله جعل لهم المودة الواجبة على الناس كما روى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام قال : كان سبب نزول هذه الآية أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان جالسا بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له قل يا علي اللهم اجعل لي في قلوب المؤمنين ودا فأنزل الله تعالى الآية انتهى (2).

قوله عليه السّلام إنما يسره الله الضمير للقرآن باعتبار الآيات النازلة فيه عليه السّلام أو للود المفسر بالولاية وفسر اللد بالكفار لبيان أن شدة الخصومة في ولاية علي عليه السّلام كفر واللد جمع الألد وهو الشديد الخصومة لتنذر قوما ما أنذر قال البيضاوي قوما غير منذرين آباؤهم يعني آباءهم الأقربين لتطاول مدة الفترة أو الذي أنذر به أو شيئا أنذر به آباؤهم الأبعدون أو أنذر به آباؤهم على المصدر انتهى (3).

وظاهر الخبر المصدرية ويحتمل الموصولة والموصوفة على بعد.

قوله ( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ ) على تأويله عليه السّلام هو الوعيد بالقتل في الدنيا على يد القائم عليه السّلام والعقوبة بالنار في الآخرة والإقماح رفع الرأس وغض البصر يقال أقحمه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه قوله عليه السّلام عقوبة منه لهم

__________________

(1) مجمع البيان 6 : 531.

(2) تفسير القمي : 416.

(3) تفسير البيضاوى 2 : 306.

الصفحة 336 من 406