مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 406

( وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً ) قال يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه قلت قوله ( لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) قال إلا من دان الله بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليه السّلام فهو العهد عند الله قلت قوله ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ) قال ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام هي الود الذي قال الله قلت ( فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ) قال إنما يسره الله على لسانه حين أقام أمير المؤمنين عليه السّلام علما فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين وهم الذين ذكرهم الله في كتابه (1) ( لُدًّا ) أي كفارا وقال سألته عن قول الله ( لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ) قال لتنذر القوم الذي أنت فيهم كما أنذر آباؤهم فهم غافلون عن الله وعن رسوله وعن وعيده ( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ) ممن لا يقرون بولاية (2) أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة من بعده ( فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر الله ( إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ) في نار جهنم ثم قال ( وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده هذا في الدنيا وفي الآخرة في نار جهنم مقمحون ثم قال يا محمد ( وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) بالله وبولاية علي ومن بعده ثم قال ( إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ ) يعني أمير المؤمنين ( وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ ) يا محمد ( بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ) (3).

توضيح الندي على فعيل مجلس القوم ومتحدثهم ذكره الجوهري وقال الأثاث متاع البيت.

__________________

(1) الآيات في مريم : 74 - 97.

(2) في المصدر : بامامة.

(3) أصول الكافي 1 : 431 و 432. والآيات الأخيرة في يس : 6 - 11.

الصفحة 334 من 406