النذر ما كان وعدا شرط وما ذكره عليه السّلام من تأويل الإيفاء بالنذر بالفاء في عالم الأجساد بما أوجب على نفسه من ولاية النبي والأئمة صلوات الله عليهم في الميثاق بطن من بطون الآية ولا ينافي ظاهره من الوفاء بالنذور والعهود المعهودة في الشريعة وما سيأتي في باب نزول هل أتى أنها نزلت في نذر أهل البيت الصوم لشفاء الحسين عليه السّلام ويمكن أن يكون المراد بالنذر مطلق العهود مع الله أو مع الخلق أيضا وخصوص سبب النزول لا يصير سببا لخصوص الحكم والمعنى واكتفى هنا بذكر الولاية لكونها الفرد الأخفى ويؤيده أن الآيات السابقة مسوقة لوصف مطلق الأبرار وإن كان المقصود الأصلي منها الأئمة الأطهار.
أقول وفي رواية أخرى عن محمد بن فضيل قلت قوله ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) قال يوفون لله بالنذر وهو أظهر فهنا سقط.
58 - كا : الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز وجل : ( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) قال كان رسول الله صلّى الله عليه وآله دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا فقال الذين كفروا من قريش للذين آمنوا الذين أقروا لأمير المؤمنين ولنا أهل البيت ( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) تعييرا منهم فقال الله ردا عليهم ( وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ) من الأمم السالفة ( هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ) قلت قوله ( مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ) قال كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ولا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين فيمد لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم الله شرا مكانا وأضعف جندا قلت قوله ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ) قال أما قوله ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ) فهو خروج القائم وهو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي قائمه فذلك قوله ( مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً ) يعني عند القائم ( وَأَضْعَفُ جُنْداً ) قلت قوله




