قال جابر سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله عز وجل : ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ) فقرأ أبو جعفر ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) حتى بلغ إلى ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ) ثم قال هل لك في رجل يسير بك فيبلغ بك من المطلع إلى المغرب في يوم واحد قال فقلت يا ابن رسول الله جعلني الله فداك ومن لي بهذا فقال ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام أ لم تسمع قول رسول الله لتبلغن الأسباب والله لتركبن السحاب والله لتؤتن [ لتؤتين ] عصا موسى والله لتعطن (1) [ لتعطين ] خاتم سليمان ثم قال هذا قول رسول الله صلّى الله عليه وآله والله (2).
32 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن أحمد عن عيسى بن إسحاق عن الحسن بن الحارث عن أبيه عن داود بن أبي هند عن ابن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل : ( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ) قال قوله ( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) أصل الزرع عبد المطلب وشطؤه محمد صلّى الله عليه وآله ويعجب الزراع علي بن أبي طالب عليه السّلام (3).
بيان : ( شَطْأَهُ ) أي فراخه ( فَآزَرَهُ ) أي قواه ( فَاسْتَغْلَظَ ) أي صار من الدقة إلى الغلظ ( فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ ) أي فاستقام على قصبه جمع ساق ( يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ) أي بقوته وغلظه وحسن منظره قال المفسرون هو مثل ضربه الله تعالى للصحابة قلوا في بدء الإسلام ثم كثروا واستحكموا فترقى أمرهم بحيث أعجب الناس وعلى ما ذكره عليه السّلام التمثيل للرسول صلّى الله عليه وآله والذين معه من أهل بيته فكان ابتداء أمرهم من عبد المطلب وكانت قوة أمرهم وتمامه بعلي عليه السّلام.
33 - كنز : محمد بن العباس عن جعفر بن العلوي عن عبد الله بن محمد الزيات عن جندل بن والق عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله أنا سيد الناس ولا فخر وعلي سيد المؤمنين
__________________
(1) الخطابات إلى علي عليه السّلام أو إليه وإلى الأئمة عليهم السّلام.
(2) كنز الفوائد : 338 و 339 « النسخة الرضوية » والآيات في سورة محمد.
(3) كنز الفوائد : 344 و 345 « النسخة الرضوية » والآية في الفتح : 29.




