مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 406

رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) قال معناه أن الرسل يقضون بالقسط وهم لا يظلمون كما قال الله (1).

بيان : لعله على تأويل الباطن المراد بالرسول معناه اللغوي ليشمل الإمام أو المعنى أنهم عليه السّلام بمنزلة الأنبياء في الأمم السالفة ففي كل قرن بهم تتم الحجة كما

ورد أن علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل.

وفسر بهم عليه السّلام وأما تفسيره لقوله تعالى : ( قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) فهو وجه حسن لم يذكره المفسرون بل قالوا بعد تكذيبهم رسولهم قضى الله بينهم وبينه بالعدل بإنجائه وإهلاكهم وقيل هو بيان لحالهم في القيامة وشهادة الرسل عليهم وعدل الله فيهم.

7 - كا : الكافي أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن عمارة بن مروان (2) عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أما قوله ( أَفَكُلَّما جاءَكُمْ ) محمد (3) ( بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) بموالاة علي ( اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً ) من آل محمد ( كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) (4).

8 - شي : تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أما قوله ( أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) الآية إلى ( يَعْمَلُونَ ) (5) قال أبو جعفر عليه السّلام ذلك مثل موسى والرسل من بعده وعيسى صلوات الله عليه ضرب لأمة محمد صلّى الله عليه وآله مثلا فقال الله لهم فإن جاءكم محمد ( بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) بموالاة علي ( اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً ) من آل محمد ( كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) فذلك تفسيرها في الباطن (6).

بيان : على هذا التأويل يكون الخطاب متوجها إلى الكافرين والمكذبين للرسل جميعا في صدر الآية وفي قوله تعالى : ( فَفَرِيقاً ) إلى هذه الأمة أي فأنتم

__________________

(1) تفسير العياشي 2 : 123. والآية في يونس : 47.

(2) في المصدر : عمار بن مروان.

(3) تفسير لقوله تعالى : رسول*.

(4) أصول الكافي 1 : 418. والآية في البقرة : 87.

(5) البقرة : 87 - 96.

(6) تفسير العياشي 1 : 49.

الصفحة 308 من 406