مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 406

تعظيم حق الله وكرامة رسوله (1) وتعظيم شأنه وما حرم الله على تابعيه ونكاح نسائه (2) من بعد قوله ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً ) (3) وقال الله تبارك وتعالى ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ) (4) وهو أب لهم ثم قال : ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً ) (5) فمن حرم نساء النبي صلّى الله عليه وآله لتحريم الله ذلك فقد حرم ما حرم الله في كتابه من الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وما حرم الله من الرضاعة لأن تحريم ذلك كتحريم نساء النبي فمن حرم ما حرم الله من الأمهات والبنات والأخوات والعمات من نكاح نساء النبي صلى الله عليه وآله واستحل ما حرم الله من نكاح سائر ما حرم الله فقد أشرك إذا اتخذ ذلك دينا وأما ما ذكرت أن الشيعة يترادفون المرأة الواحدة فأعوذ بالله أن يكون ذلك من دين الله ورسوله إنما دينه أن يحل ما أحل الله ويحرم ما حرم الله وأن مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه والمتعة في الحج أحلهما ثم لم يحرمهما فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعلى كتاب الله وسننه نكاح غير سفاح (6) تراضيا على ما أحبا من الأجر والأجل كما قال الله ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) (7) إن هما أحبا أن يمدا في الأجل على ذلك الأجر فآخر يوم من

__________________

(1) في المختصر : كرامته وكرامة رسول الله.

(2) من نكاح نسائه خ ل. وفي المختصر : ونكاح نسائه بعده بقوله.

(3) الأحزاب : 53.

(4) الأحزاب : 6.

(5) النساء : 22.

(6) في المختصر : فعل ما شاء وعلى كتاب الله وسنة نبيه نكاح غير سفاح.

(7) النساء : 24.

الصفحة 295 من 406