مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 406

فالظاهر منه إنما يشبه الباطن فمن زعم أن ذلك إنما هي المعرفة وأنه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب وأشرك ذاك لم يعرف ولم يطع وإنما قيل اعرف واعمل ما شئت من الخير فإنه لا يقبل ذلك منك بغير معرفة فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة قل أو كثر فإنه مقبول منك (1) أخبرك أن من عرف أطاع إذا عرف وصلى (2) وصام واعتمر وعظم حرمات الله كلها ولم يدع منها شيئا وعمل بالبر كله ومكارم الأخلاق كلها وتجنب سيئها وكل (3) ذلك هو النبي والنبي أصله وهو أصل هذا كله لأنه جاء به ودل عليه وأمر به ولا يقبل من أحد شيئا منه إلا به ومن عرف (4) اجتنب الكبائر وحرم ( الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ) وحرم المحارم كلها لأن بمعرفة النبي وبطاعته دخل فيما دخل فيه النبي وخرج مما خرج منه النبي ومن زعم أنه يحلل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي لم يحلل لله حلالا ولم يحرم له حراما وأنه من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته لم يقبل منه شيئا من ذلك ولم يصل ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم لله حراما ولم يحلل لله حلالا وليس له صلاة وإن ركع وسجد ولا له زكاة وإن أخرج لكل أربعين درهما درهما (5) ومن عرفه وأخذ عنه أطاع الله وأما ما ذكرت أنهم يستحلون نكاح ذوات الأرحام التي حرم الله في كتابه فإنهم زعموا أنه إنما حرم علينا بذلك نكاح نساء النبي فإن أحق ما بدأ به

__________________

(1) في المختصر : من الطاعة والخير قل او كثر بعد ان لا تترك شيئا من الفرائض والسنن الواجبة فانه مقبول منك مع جميع اعمالك.

(2) لعل الصحيح : [ إذا عرف صلى ] وفي المختصر : وصام وزكى وحج.

(3) في المختصر : ومبتدأ كل ذلك.

(4) في المختصر : فمن عرفه.

(5) زاد في المختصر بعد ذلك : ولا له حج ولا عمرة وإنما يقبل ذلك كله بمعرفة رجل وهو من امر الله خلقه بطاعته والاخذ عنه فمن عرفه واخذ عنه فقد اطاع الله.

الصفحة 294 من 406