مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 406

ولايتهم وطاعتهم هو الحلال فالمحلل ما أحلوا والمحرم ما حرموا وهم أصله ومنهم الفروع الحلال وذلك سعيهم ومن فروعهم أمرهم شيعتهم وأهل ولايتهم بالحلال من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والعمرة وتعظيم حرمات الله ومشاعره وتعظيم البيت الحرام والمسجد الحرام والشهر الحرام والطهور والاغتسال من الجنابة ومكارم الأخلاق ومحاسنها وجميع البر ثم ذكر بعد ذلك فقال في كتابه ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) (1) فعدوهم هم الحرام المحرم وأولياؤهم الداخلون في أمرهم إلى يوم القيامة فهم (2) الفواحش ( ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ) والخمر والميسر والزنا والربا والدم والميتة ولحم الخنزير فهم الحرام المحرم وأصل كل حرام وهم الشر وأصل كل شر ومنهم فروع الشر كله ومن ذلك الفروع الحرام واستحلالهم إياها ومن فروعهم تكذيب الأنبياء وجحود الأوصياء (3) وركوب الفواحش الزنا والسرقة وشرب الخمر والمسكر (4) وأكل مال اليتيم وأكل الربا والخدعة والخيانة وركوب الحرام كلها وانتهاك المعاصي وإنما يأمر الله ( بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ) يعني مودة ذي القربى وابتغاء طاعتهم ( وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ) وهم أعداء الأنبياء وأوصياء الأنبياء وهم المنهي عن مودتهم وطاعتهم ( يَعِظُكُمْ ) بهذه ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) وأخبرك أني لو قلت لك إن الفاحشة والخمر والميسر والزنا والميتة والدم ولحم الخنزير هو رجل وأنا أعلم أن الله قد حرم هذا الأصل وحرم فرعه ونهى عنه وجعل ولايته كمن عبد من دون الله وثنا وشركا ومن دعا إلى عبادة نفسه فهو كفرعون إذ قال ( أَنَا

__________________

(1) النحل : 90.

(2) أي عدوهم كل الفواحش ، لانهم الآمرون بها ، والناعون عن المعروف والخيرات.

(3) في المصدر : وجحودهم الأوصياء.

(4) في المصدر : الخمر والمنكر.

الصفحة 290 من 406