استمروا على التوحيد أو استقاموا على طاعته.
وروى محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الاستقامة قال هي والله ما أنتم عليه.
«تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ» يعني عند الموت | وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام |
وقيل تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله وقيل في القيامة وقيل عند الموت وفي القبر وعند البعث ( أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا ) أي يقولون لهم لا تخافوا عقاب الله ولا تحزنوا لفوت الثواب (1) وقيل لا تخافوا مما أمامكم ولا تحزنوا على ما خلفتم من أهل وولد ( نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ ) أي أنصاركم وأحباؤكم ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى ( وَفِي الْآخِرَةِ ) فلا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة وقيل أي نحرسكم في الدنيا وعند الموت وفي الآخرة عن - أبي جعفر عليه السّلام (2).
أقول سيأتي تأويل آخر لها في باب أن الملائكة تأتيهم.
5 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله حماد عن سماعة قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول في قول الله عز وجل : ( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) يعني استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله الميثاق على ذرية آدم ( لَأَسْقَيْناهُمْ ) (3) ماء غدقا يعني لأسقيناهم من الماء الفرات العذب (4).
بيان : أي صببنا على طينتهم الماء العذب الفرات لا الماء الملح الأجاج كما مر في أخبار الطينة.
6 - كنز : بالإسناد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله
__________________
(1) في المصدر : لفوات الثواب.
(2) مجمع البيان 9 : 12 و 13.
(3) في المصدر : لكنا اسقيناهم.
(4) كنز الفوائد : 355 و 356. والآية في سورة الجن : 16.




