مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 406

استمروا على التوحيد أو استقاموا على طاعته.

وروى محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الاستقامة قال هي والله ما أنتم عليه.

«تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ» يعني عند الموت  

وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام  

وقيل تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله وقيل في القيامة وقيل عند الموت وفي القبر وعند البعث ( أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا ) أي يقولون لهم لا تخافوا عقاب الله ولا تحزنوا لفوت الثواب (1) وقيل لا تخافوا مما أمامكم ولا تحزنوا على ما خلفتم من أهل وولد ( نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ ) أي أنصاركم وأحباؤكم ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى ( وَفِي الْآخِرَةِ ) فلا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة وقيل أي نحرسكم في الدنيا وعند الموت وفي الآخرة عن - أبي جعفر عليه السّلام (2).

أقول سيأتي تأويل آخر لها في باب أن الملائكة تأتيهم.

5 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله حماد عن سماعة قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول في قول الله عز وجل : ( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) يعني استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله الميثاق على ذرية آدم ( لَأَسْقَيْناهُمْ ) (3) ماء غدقا يعني لأسقيناهم من الماء الفرات العذب (4).

بيان : أي صببنا على طينتهم الماء العذب الفرات لا الماء الملح الأجاج كما مر في أخبار الطينة.

6 - كنز : بالإسناد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله

__________________

(1) في المصدر : لفوات الثواب.

(2) مجمع البيان 9 : 12 و 13.

(3) في المصدر : لكنا اسقيناهم.

(4) كنز الفوائد : 355 و 356. والآية في سورة الجن : 16.

الصفحة 29 من 406