مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 406

( وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ) ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم هؤلاء شيعتي وإخواني (1) الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن ( لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ) ثم يقول الأئمة لشيعتهم ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) (2).

بيان على تفسيره عليه السّلام المراد بأصحاب الجنة المذنبون من الشيعة الذين سيصيرون لشفاعتهم إلى الجنة فيسلمون عليهم تسلية لهم وبشارة بالسلامة من العذاب فقوله ( وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) حال من الأصحاب ( ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ ) أي كثرتكم أو جمعكم المال ( وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ) أي عن الحق وعلى أهله قوله هؤلاء شيعتي تفسير لقوله تعالى : ( أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ) قال البيضاوي أي فالتفتوا إلى أصحاب الجنة وقالوا لهم ادخلوا. (3) أقول هذا موافق لتفسيره عليه السّلام والظاهر أن المراد بشيعتهم المذنبون وهؤلاء أيضا إشارة إليهم فهذا تكذيب لهم ورد لحلفهم وهذا أظهر الوجوه المذكورة في هذه الآية.

2 - ج : الإحتجاج عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السّلام فجاءه ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل : - (4) ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ) (5) فقال نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها (6) نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ومن خالفنا و

__________________

(1) في نسخة : هؤلاء شيعتنا واخواننا.

(2) تفسير القمي : 216 - 217 والآيات في الأعراف 46 - 49.

(3) أنوار التنزيل 1 : 424.

(4) في المصدر : من البيوت في قول الله عز وجل.

(5) البقرة : 189.

(6) سقط عن نسخة امين الضرب قوله نحن باب الله إلى هنا.

الصفحة 249 من 406