مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 24 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 406

ضرب الله الأمثال في القرآن فنحن القرى التي بارك الله فيها وذلك قول الله عز وجل : فمن أقر بفضلنا حيث أمرهم الله (1) أن يأتونا فقال ( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها ) أي جعلنا بينهم وبين شيعتهم القرى التي باركنا فيها ( قُرىً ظاهِرَةً ) والقرى الظاهرة الرسل والنقلة عنا إلى شيعتنا وفقهاء شيعتنا إلى شيعتنا وقوله ( وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ ) فالسير مثل للعلم سيروا به ( لَيالِيَ وَأَيَّاماً ) مثل لما يسير من العلم في الليالي والأيام عنا إليهم في الحلال والحرام والفرائض والأحكام ( آمِنِينَ ) فيها إذا أخذوا من معدنها الذي أمروا أن يأخذوا منه ( آمِنِينَ ) من الشك والضلال والنقلة من الحرام إلى الحلال لأنهم أخذوا العلم ممن وجب لهم بأخذهم إياه عنهم المغفرة (2) لأنهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا ذرية مصطفاة بعضها من بعض فلم ينته الاصطفاء إليكم بل إلينا انتهى ونحن تلك الذرية (3) لا أنت ولا أشباهك يا حسن فلو قلت لك حين ادعيت ما ليس لك وليس إليك يا جاهل أهل البصرة لم أقل فيك إلا ما علمته منك وظهر لي عنك وإياك أن تقول بالتفويض فإن الله جل وعز لم يفوض الأمر إلى خلقه وهنا منه وضعفا ولا أجبرهم على معاصيه ظلما (4) والخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

2 - قب : المناقب لابن شهرآشوب ج ، الإحتجاج عن الثمالي قال : دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على علي بن الحسين عليه السّلام فقال له جعلني الله فداك أخبرني عن قول الله عز وجل : ( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ) قال له ما يقول الناس فيها قبلكم بالعراق قال يقولون إنها مكة قال وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكة قال فما هو

__________________

(1) في المصدر : حيث امر الله :.

(2) في المصدر : ممن وجب لهم اخذهم إياه عنهم بالمعرفة.

(3) في المصدر : ونحن تلك الذرية المصطفاة.

(4) احتجاج الطبرسي : 178.

الصفحة 234 من 406