آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا ثم قال ( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ ) في ولاية علي عليه السّلام ( فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا ) بولاية علي ( فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (1).
بيان : قوله فبدل الذين ظلموا آل محمد لعل المعنى أن ولاية آل محمد في تلك الآية نظير مورد هذا الآية في بني إسرائيل كما ورد في الأخبار المستفيضة أن النبي صلّى الله عليه وآله قال : مثل أهل بيتي مثل باب حطة في بني إسرائيل.
أو أن هذا من بطون الآية بمعنى أنه المقصود منها لأنه تعالى إنما أورد القصص في القرآن للتذكير والتنبيه على ما هو نظيرها في تلك الأمة على أنه قد ورد في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وغيره أنه كان كتب على باب حطة بني إسرائيل أسماء النبي صلّى الله عليه وآله والأئمة عليه السّلام وأمروا بأن يخضعوا لهم ويقروا بفضلهم فأبوا فنزل عليهم الرجز فلا إشكال حينئذ والآية الثانية في القرآن هكذا ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ) الآية.
15 - كا : الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عمن أخبره عن علي بن جعفر قال سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول لما رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله تيما وعديا وبني أمية يركبون منبره أفظعه فأنزل الله تبارك وتعالى قرآنا يتأسى به ( وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى ) ثم أوحى إليه يا محمد إني أمرت فلم أطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك (2).
16 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن علي الصيرفي عن ابن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد (3) ظالمي آل محمد حقهم إلا خسارا (4).
__________________
(1) أصول الكافي 1 : 423 و 424.
(2) أصول الكافي 1 : 426. والآية في طه : 116.
(3) في نسخة : ولا يزيد الظالمين : ظالمى آل محمد.
(4) كنز الفوائد : 140. والآية في الاسراء : 83 وهي هكذا : ولا يزيد الظالمين إلا خسارا.




