الأول أمير المؤمنين عليه السّلام وبالرجل الثاني رسول الله صلّى الله عليه وآله ويؤيده ما مر من رواية الحاكم فالمقابلة بين الرجلين باعتبار أن التشاكس بين الأتباع إنما حصل لعدم كون متبوعهم سلما للرسول صلّى الله عليه وآله ولم يأخذ عنه صلّى الله عليه وآله ما يحتاج إليه أتباعه من العلم فيكون ذكر الشيعة هنا استطراديا لبيان أن شيعته لما كانوا سلما له فهم أيضا سلم للرسول صلّى الله عليه وآله والثاني أن يكون المراد بالرجل الأول كل واحد من الشيعة وبالرجل الثاني أمير المؤمنين عليه السّلام والمعنى أن الشيعة لكونهم سلما لإمامهم لا منازعة بينهم في أصل الدين فيكون الأول حقا بيانا للرجل الثاني وشيعته بيانا للرجل الأول والمقابلة في الآية تكون بين رجل فيه شركاء وبين الرجل الثاني من الرجلين المذكورين ثانيا والأول أظهر في الخبر والثاني أظهر في الآية (1).
12 - كا : الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عز وجل : ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها ) قلت ما السلم قال الدخول في أمرنا (2).
بيان : الجنوح الميل والسلم بالكسر والفتح الصلح ويؤنث ويذكر وقيل الآية منسوخة وقيل هي في موادعة أهل الكتاب وعلى تأويله يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى المنافقين أي إن أظهروا القول بولاية علي في الظاهر فاقبل منهم وإن علمت نفاقهم.
13 - فس : قال علي بن إبراهيم في قوله عز وجل : ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً ) الآية فإنه مثل ضربه الله عز وجل لأمير المؤمنين عليه السّلام وشركائه الذين ظلموه وغصبوا حقه وقوله تعالى : ( مُتَشاكِسُونَ ) أي متباغضون وقوله عز وجل : ( وَرَجُلاً
__________________
(1) ذكر في نسخة الكمباني بعد ذلك الحديث المتقدم تحت الرقم 5 ، وحيث كان مكررا فاسقطناه هاهنا.
(2) أصول الكافي 1 : 415. والآية في الأنفال : 61.




