منكم أئمة وكنتم خير أئمة أخرجت للناس (1).
6 - فس : أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قرأت على أبي عبد الله عليه السّلام ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ) فقال أبو عبد الله عليه السّلام خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليه السّلام فقال القاري جعلت فداك كيف نزلت فقال نزلت أنتم (2) خير أئمة أخرجت للناس ألا ترى مدح الله لهم ( تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) (3).
7 - شي : تفسير العياشي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له أخبرني عن أمة محمد صلّى الله عليه وآله من هم قال أمة محمد بنو هاشم خاصة قلت فما الحجة في أمة محمد صلّى الله عليه وآله أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم قال قول الله ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) (4) فلما أجاب الله إبراهيم وإسماعيل وجعل من ذريتهما أمة مسلمة وبعث فيها رسولا منها يعني من تلك الأمة ( يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ) ردف إبراهيم دعوته الأولى بدعوته الأخرى فسأل لهم تطهيرهم من الشرك ومن عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم ولا يتبعوا غيرهم فقال ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (5) فهذه دلالة أنه لا تكون الأئمة والأمة المسلمة التي بعث محمد صلّى الله عليه وآله إلا من ذرية إبراهيم لقوله ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ) (6).
__________________
(1) مجمع البيان 2 : 484.
(2) في المصدر : قال نزلت كنتم.
(3) تفسير القمي 99 - 100 والآية في آل عمران : 110.
(4) البقرة : 127 و 128.
(5) إبراهيم : 35 و 36.
(6) تفسير العياشي 1 : 60 و 61 فيه : فهذه دلالة على انه.




