والفرع عال إلا أنه يتوصل من الأصل إلى الفرع وقيل إنها النخلة وقيل إنها شجرة في الجنة.
وروى ابن عقدة عن أبي جعفر عليه السّلام أن الشجرة رسول الله صلّى الله عليه وآله وساق الحديث مثل ما سيأتي في رواية جابر.
ثم قال وروي عن ابن عباس قال قال جبرئيل عليه السّلام للنبي صلّى الله عليه وآله أنت الشجرة وعلي غصنها وفاطمة ورقها والحسن والحسين ثمارها.
وقيل أراد بذلك شجرة هذه صفتها وإن لم يكن لها وجود في الدنيا لكن الصفة معلومة وقيل إن المراد بالكلمة الطيبة الإيمان وبالشجرة الطيبة المؤمن ( تُؤْتِي أُكُلَها ) أي تخرج هذه الشجرة ما يؤكل منها ( كُلَّ حِينٍ ) أي في كل ستة أشهر - عن أبي جعفر عليه السّلام.
أو في كل سنة أو في كل وقت وقيل إن معنى قوله ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) ما تفتي به الأئمة من آل محمد عليه السّلام شيعتهم في الحلال والحرام ( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ ) وهي كلمة (1) الشرك وقيل هو كل كلام في معصية الله ( كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ) غير زاكية وهي شجرة الحنظل وقيل إنها شجرة هذه صفتها وهو أنه لا قرار لها في الأرض وقيل إنها الكشوث. (2)
وروى أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام أن هذا مثل بني أمية.
( اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ) أي قطعت واستؤصلت واقتلعت جثتها من الأرض ( ما لَها مِنْ قَرارٍ ) أي من ثبات ولا بقاء وروي عن ابن عباس أنها شجرة لم يخلقها الله بعد وإنما هو مثل ضربه (3).
. 1 - مع : معاني الأخبار الطالقاني عن الجلودي عن عبد الله بن محمد العبسي (4) عن محمد بن
__________________
(1) في المصدر : كلمة الكفر والشرك.
(2) الكشوث : نبات يلتف على الشوك والشجر لا أصل له في الأرض ولا ورق.
(3) مجمع البيان 6 : 312 و 313.
(4) في المصدر : عبد الله بن محمد الضبى.




