سليمان فقال نعم وذلك أنه سأله رجل عن مسألة فأجاب (1) فيها وسأله رجل آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأولين (2) ثم قال هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب (3) هكذا في قراءة علي عليه السّلام قال قلت أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام قال سبحان الله أما تسمع قول الله تعالى في كتابه ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وهم الأئمة ( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) لا يخرج منها (4) أبدا ثم قال نعم إن الإمام إذا نظر إلى رجل عرفه وعرف لونه (5) وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو لأن الله (6) يقول ( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) (7) فهم العلماء وليس يسمع شيئا من الألسن إلا عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به (8).
بيان : قوله أو أعط لعله على تلك القراءة المن بمعنى القطع كما قيل في قوله تعالى : ( لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) - (9) قوله لا يخرج منها أي الآيات من السبيل أو السبيل من الأئمة والأظهر منا كما في الكافي (10).
__________________
(1) في الاختصاص : فاجابه.
(2) تقدم مشروح الحديث سابقا ، وان تغاير الأجوبة كان من تغاير موضوع الأسئلة.
(3) في الاختصاص : [ هذا عطاؤنا فامسك او اعط بغير حساب ] اقول : والقراءة المشهورة [ هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب ] راجع سورة صلّى الله عليه وآله : 39.
(4) في الاختصاص : لا يخرج منهم ابدا.
(5) في الاختصاص : إذا نظر الى الرجل عرفه وعرف ما هو عليه وعرف لونه.
(6) في الاختصاص : ان الله.
(7) الروم : 22.
(8) بصائر الدرجات : 106. الاختصاص : 306 فيه : من الألسن تنطق.
(9) فصلت : 8.
(10) الأصول 1 : 218 فيه : محمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز وجل : « إن في ذلك لآيات للمتوسمين » فقال : هم الأئمة « وإنها لبسبيل مقيم » قال : لا يخرج منا ابدا.




