إنما الشفاء في علم القرآن لقوله ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (1) فهو شفاء ورحمة لأهله لا شك فيه ولا مرية وأهله الأئمة الهدى الذين قال الله تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا ) (2) الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا (3).
6 - وفي رواية أبي الربيع الشامي عنه في قول الله ( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ( أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ) قال تزوج من قريش ( وَمِنَ الشَّجَرِ ) قال في العرب ( وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) قال في الموالي ( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ) قال أنواع العلم ( فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ ) (4).
7 - فر : تفسير فرات بن إبراهيم محمد بن الحسين بن إبراهيم معنعنا عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول الله تعالى : ( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ) قال من قريش (5) قلت قوله ( وَمِنَ الشَّجَرِ ) قال يعني من العرب قال قلت ( وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) قال يعني من الموالي قال قلت قوله ( فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً ) قال هو السبيل الذي نحن عليه من دينه قلت ( فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ ) قال يعني ما يخرج من علم أمير المؤمنين عليه السّلام علي بن أبي طالب عليه السّلام فهو الشفاء كما قال ( شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ) (6).
__________________
(1) الإسراء : 82.
(2) فاطر : 32.
(3) تفسير العياشي 2 : 263 و 264.
(4) تفسير العياشي 2 : 263 و 264.
(5) في المصدر : « وأوحى ربك إلى النحل » قال : هم الأوصياء ، قال : قلت : قوله :
« أن اتخذي من الجبال بيوتا » قال : يعنى قريشا.
(6) تفسير فرات : 84.




